الرئيسية | مواضيع وأخبار | أخبار وتحقيقات | شباب عرب يطرقون أبواب العالم الرقمي

شباب عرب يطرقون أبواب العالم الرقمي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
شباب عرب يطرقون أبواب العالم الرقمي

"لم تكن إلهام تعرف، والتي أصيبت بوعكة صحيّة، أن أحد القاطنين في حارتها طبيب، ولذا كان عليها انتظار طبيب من خارج المنطقة"، هكذا بدأ الشاب سعيد عمر عرضه لمشروعه الرقمي "حارات"، الصفحة الالكتروني التي تساعد سكان الحيّ على التعرّف على جيرانهم. وعمر هو من المتأهلّين العشرة في مسابقة "Ideathon" التي نظّمتها قمّة "عرب نت الرقميّة 2012" الأسبوع الماضي، في سبيل إفساح المجال أمام الشباب في منطقة شرق المتوسّط لعرض مشاريعهم الرقميّة وتطويرها.
مشروع المتبارية الأردنيّة لانا قراعين ارتكز على لعبة رقميّة تساعد الشباب في توجّههم المهني وفي اختيارهم لوظائف تناسب اهتماماتهم. تقول لانا بأن الفرد سيكتشف من خلال هذه اللعبة مهارات لم ينتبه لها خلال مسيرته الأكاديميّة، مثل قدرته على التواصل أو النقد أو الإقناع.
وتلجأ بعض الشركات التجاريّة إلى فنانين أو ممثلين للترويج لمنتجاتهم، غير أن المتباري محمود الدويري قدّم فكرته الجديدة القائمة على تطبيقات رقميّة تجمع بين شخصيات تملك تأثيرا اجتماعيّا وقاعدة معارف واسعة وبين الشركات التجاريّة، إذ من الممكن أن تلجأ شركة مبيعات إلى إحدى تلك الشخصيات لتسويق منتج ما.
ومنذ حوالي عام، يعمل المتباري اللبناني مارك ملكون وصديقه إميل خطّار على بلورة خدمة رقميّة جديدة، تسمى بـ"signals". تفسح هذه الخدمة للمشتركين فيها المجال لنقل جميع الأخبار التي تحدث معهم، وللتصويت على الأخبار المهمّة. فيصنع المشتركون، وفق ملكون، أخبارهم الآنيّة ويختارون ما يمكن أن يهمّ الجميع.
تعبّر هذه المشاريع الرقميّة عن حماسة الشباب العربي لمواكبة العالم الرقمي ولتطوير قدراتهم وأفكارهم في مواجهة بعض التحديّات. ووفق مدير شركة "ومضة للتواصل بين رواد الأعمال" حبيب حداد، يواجه الشباب العربي المهتّم بالأعمال في الفضاء الرقمي النقص في القوانين التنظيميّة وفي موارد الاستثمار. ويعود النقص في الاستثمار في المشاريع الرقميّة في البلدان العربيّة، وفق مدير صندوق التمويل "Middle east venture partners" وليد حنا، إلى عدم التواصل والتعاون بين المستثمرين وروّاد الأعمال والمبرمجين الشباب وأصحاب الأفكار.
وتخبر لميس حلال عن مشروعها الرقمي الجديد بحماسة، إذ بدأت منذ شهرين العمل على تأسيس شركة "e-invest group" لتوفير خدمات وتطبيقات إلكترونيّة. تعمل حلال اليوم على تطوير برنامج رقمي مدرسي يساعد الأهل والإدارة في متابعة التلاميذ في تحصيلهم العلمي، إذ إن المشاريع الرقميّة تندرج في مجالات عدّة، مثل الطبّ والسياحة والتعليم والخدمات المصرفيّة.

العرب في "ويكيبيديا"

في الموسوعة الحرّة "ويكيبيديا"، يشارك 374 مليون عربي بمئة وأربعة وخمسين ألف مقال فقط. في المقابل، تقدّر مشاركة النروج (4.6 ملايين نسمة) بثلاثمئة ألف مقال، ومشاركة فنلندا (حوالي خمسة ملايين نسمة) بمئتين وثلاثة وسبعين ألف مقال. تدلّ هذه الأرقام على المشاركة الخجولة للعرب في "ويكيبيديا"، وعلى النقص في المحتوى العربي في الموسوعة الحرّة.
وفي حديثه إلى "شباب السفير"، يعيد المستشار في مؤسسة "ويكيبيديا" باري نويزتيد أسباب المشاركة العربيّة الضئيلة في محتوى الموسوعة إلى مشاكل في توفّر خدمات الإنترنت، وإلى قلّة ثقة العرب في المعارف التي ينتجونها. وفي ظلّ الاعتماد على اللغات الأجنبيّة وعدم إغناء المحتوى العربي، يخسر العرب الكثير من الفرص في إنتاج المعرفة، وفي تأمين المعارف للأجيال في المستقبل.
ووفق نويزتيد، يحتلّ موقع "ويكيبيديا" المرتبة الخامسة في العالم من حيث عدد المتصفّحين، ويحتوي على واحد وعشرين مليون مقال في مئتين وثمانين لغة، يشارك ثمان وثمانون ألفا وخمسمئة شخص تقريبا من مختلف أنحاء العالم في وضع وتحرير المقالات شهريّا، فالموسوعة مفتوحة للجميع ويمكن أيّ شخص تحرير أو تصحيح المعلومات.

"الانترنت".. بالأرقام

يستخدم 80 في المئة من الشباب شبكات التواصل الاجتماعي للتسليّة وللتواصل مع الأصدقاء، وتبلغ نسبة الشباب الذين يستخدمون تلك الشبكات للتعبير عن آرائهم 40 في المئة. ويستخدم 65 في المئة من الشباب اللغة الإنكليزيّة في الوسائل الإعلاميّة المرتبطة بالتسليّة. ويتابع 42 في المئة التلفزيون لأكثر من مرّة لمتابعة الأخبار، بينما لا تلجأ نسبة 70 في المئة إلى المدوّنات لمتابعة الأخبار أو الأحداث. كذلك، يهتمّ 65 في المئة من الشباب بالأخبار المتعلّقة بالموسيقى والترفيه، و42 في المئة بالأخبار الدوليّة، و40 في المئة بالأخبار الرياضيّة، و39 في المئة بالعلوم والتكنولوجيا، و80 في المئة بالصحّة، و21 في المئة بالأخبار الدينيّة.
تشكّل تلك الأرقام أبرز نتائج دراسة حول سلوك الشباب في منطقة شرق المتوسط، تجاه وسائل الإعلام والتواصل، والتي عرضها الأستاذ في "قسم الدراسات الإعلاميّة" في "الجامعة الأميركيّة في بيروت" الدكتور جاد ملكي ضمن فعاليات "قمة عرب نت 2012".
وشملت الدراسة 2744 شابا من لبنان، والأردن، والإمارات العربيّة المتحدّة، وامتدت بين عامي 2010 و2011 قبل اندلاع الثورات العربيّة. وأظهرت النتائج أن 55 في المئة من المشاركين في الدراسة لا يختارون قراءة الكتب كوسيلة للتسليّة، و62 في المئة لا يتابعون عرضا مسرحيّا.
وتشير الأرقام إلى أن نسبة 85 في المئة من الشباب يأكلون أثناء مشاهدة التلفاز، ما يعرّضهم لمخاطر السمنة، كما أن 80 في المئة منهم لا يستخدمون بطاقات الائتمان الرقميّة، و40 في المئة لا يعتبرون أن شبكة الإنترنت هي وسيلة لكسب معركة سياسيّة أو لإحداث تأثير في الحكومات.
واستنادا إلى نتائج الدراسة، يؤكد ملكي أن الشباب في البلدان العربيّة هم مستهلكون لخدمات الإعلام والتواصل وليسوا منتجين لها، يعتمدون على اللغة الإنكليزيّة، ويظهرون ثقة مبالغا بها بالمواد الرقميّة من دون نقدها، وتنقصهم الثقافة الإعلاميّة. وسجلت جميع تلك الأرقام قبل الربيع العربي، ما يوجب، وفق ملكي، دراسة سلوك الشباب بعد اندلاع الثورات.. إذ لا بد من أن تغييرات طرأت عيها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0